نائب رئيس جامعة طرابلس محاضراً في بيروت حول الزواج المدني.

بدعوة من جمعية النجاة الاجتماعية في لبنان , عقدت ندوة في قاعة الشيخ الشهيد احمد عساف في مسجد عائشة بكار حضرها جمع من المحامين و الجامعيين و التربويين و الفاعليات النسائية الاسلامية، بعنوان قانون الزواج المدني إلى  أين وذلك بمشاركة نائب رئيس جامعة طرابلس الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي.

استهلت الندوة بتلاوة عطرة للقرآن الكريم ثم كانت كلمة ترحيبية للسيدة "رانية القوزي" عرضت فيها لاهمية التوعية في موضوع الزواج المدني و بيان اسباب امتناع اقراره في لبنان على مدى عقود من الزمن و بيان حقيقته و آثاره على الاسرة و المجتمع.

وقام الأستاذ الدكتور رأفت محمد ميقاتي نائب رئيس جامعة طرابلس و الامين العام المساعد للمؤتمر الاسلامي للشريعة و القانون في لبنان , بعرض للمحورين الفقهي و القانوني في مجال الزواج المدني مؤكدا" أنه زواج لا ديني يحلل الحرام و يحرم الحلال , و أنه لا وجود لقانون اختياريّ في أيّة نظريّة قانونيّة , و أن الاسباب التي تدفع بالبعض للمطالبة بمثل هذا الزواج تخص غير المسلمين و محاكمهم و الأحكام التي ترعى أحوالهم الشخصية , و أنه ليس مقبولا" الخلط بين تطوير أداء المحاكم الشرعية للمسلمين في لبنان و بين نقض أحكام القرآن الكريم و السنّة النبويّة الشريفة , ثم عرض الدكتور ميقاتي بالتفصيل لانعدام معاملة شطب القيد الطائفي في القانون اللبناني مبيّنا" مخالفة مطالعة الهيئة العليا للاستشارات للجوانب الدستورية و القانونية , مؤكدا" قانونية رفض تسجيل أيّ عقد زواج يجري في لبنان و تعريض كتّاب العدل للمسؤولية الجزائية و التأديبيّة عن مخالفتهم قانون كتابة العدل , داعيا" لحملات توعية فقهيّة قانونية في المدارس و الجامعات. و محذّرا" من تضليل الرأي العام و استغلال عواطف الشباب و نزواتهم لاقناعهم بمشاريع مستوردة و بضائع تشريعية فاسدة , تظلم الزوجين و لا تنصفهما و تدمر الاسرة المسلمة , من خلال جداول مقارنة تم عرضها على الشاشة للحاضرين .

 

كما عرض النائب عماد الحوت لقضية الزواج المدني مستهلا بتبيان مفهوم الدين و خصوصيّة المسلمين و انه عقيدة و شريعة شرّعها الله لعباده تتناول جوانب الحياة , مؤكدا" أن الدين لا يكره أحدا" على الايمان به لكن الانسان اذا آمن باحد الأديان و انتسب اليه , فمن واجبه أن يلتزم بأحكامه , و لا يجوز له أن يتذرع بالحريّة من أجل مخالفة هذه الأحكام و على الانسان أن يتحمل مسؤوليّة اختياره لا أن يتلاعب بين القوانين و يختار ما يناسبه و يرفض سواه مفرقا بين الدين و الطائفية التي هي تعصب الانسان لطائفته عارضا" للسياق التاريخي لطرح الزواج المدني وصولا الى ما حصل مؤخرا" في مجلس الوزراء إثر رفض وزير الداخلية تسجيل عقود الزواج المدني التي جرت في لبنان و مبرراته القانونية , لافتا" الى ضئالة تلك العقود و الى غياب الحشد النخبوي أو الشعبوي المؤيد لها. و قد عرض النائب الحوت للنقاط المتعلقة بعدم ميثاقيّة اقتراح قانون الزواج المدني و بالاشكالات التي يثيرها تطبيقه , خاتما" بدعوة اللبنانيين الى عدم التفريط بثروتهم الروحية التي تشكل كنزهم الوطني و بالتأكيد على مخالفة الزواج المدني للدستور و الانتظام العام , و ان اقراره يحتاج الى قواعد التعديل الدستوري و يدفع الى مراجعة ميثاق العيش المشترك بين المسلمين و المسيحيين و الذي قام عليه لبنان , و يضع اللبنانيين أمام الخيار بين دينهم و وطنهم و هذا ما لا مصلحة فيه.

وختمت الندوة بالاجابة على أسئلة الحضور و الاستماع لمداخلاتهم.