كفى تلاعبًا بالدِّين والعقل | محاضرة د. رأفت محمد رشيد الميقاتي



ردّاً على الحملة الحاقدة التي تستهدف ثوابتنا الدينية والأخلاقية وبدعوة من جمعية الاتحاد الإسلامي في لبنان ألقى نائب رئيس (جامعة طرابلس) د. رأفت محمد رشيد ميقاتي محاضرة في مسجد السلام في طرابلس بعنوان: "كفى تلاعبًا بالدِّين والعقل" حضرها ما يقارب 150 رجل وامرأة في قاعة مسجد السلام في طرابلس.


استهلّ د. رأفت كلامه بالتنبيه على أنّ لبنان بات في مرحلة متقدّمة من تحضير الرأي العام اللبناني لنبذ قانون الأحوال الشخصية المستمدّ من الشريعة الإسلامية السمحة واستبدال منظومة عالمية تحلّل الحرام وتحرّم الحلال تدعى CEDAW به ، وأنّ الهدف من وراء هذه الحملات طيّ صفحة الوحي الإلهي نهائيًا بما في ذلك الأحوال الشخصية. مؤكدًا أنّ واقع المحاكم الشرعية الحالي يجب أن يُصحّح ويُغيّر بإلغاء الفساد وتفعيل الرقابة وليس بنسف الشريعة الإسلامية وإقصائها !!

 



كما لفت الانتباه إلى أنّ هذه الحملات لا تميّز بين محكمة وأخرى وطائفة وأخرى رغم الاختلافات الكبيرة بين قوانين وأحكام كلّ منها! وأنّها لا تحقّر الأديان فقط بل تحقّر وتسفّه الدستور اللبناني الذي احترم حقوق الطوائف في لبنان في أحوالها الشخصية. وعن سرّ رقم "16" الذي تكرّر في العديد من إعلانات الحملة أوضح د. ميقاتي أنّ مردّ هذا الرقم للمادة 16 من اتفاقية CIDAW التي تحفّظ لبنان على الموافقة عليها، وفيها: هدم الولاية الزوجية، القوامة، العدّة، المهر، التعدّد.. وغيرها من البنود المناقضة بشكل صريح لشرعنا الحنيف.


ثمّ استعرض عددًا من الإعلانات والتقارير الإخبارية للحملة وقام بتفنيدها والردّ عليها وتبيان مغالطاتها وتدليسها وخلطها للأمور وتسمية الكثير من الأمور بمسمّى "العنف الأسري" دون أن تمّت للعنف بصلة! متسائلاً: لماذا يتمّ تجاهل أسباب العنف الحقيقية من الخمور والمخدّرات والفوضى الجنسية و...؟


كما تساءل : ما هو البلد الذي طبّق هذه القوانين ونجح في إنهاء أو تخفيض حالات العنف؟! هل هو الغرب الذي ترتفع فيه نسب الانتحار والاغتصاب و"الأم العازبة!!"؟!

 



 

واختتم كلامه بتحميل الجميع مسؤولية الوقوف بوجه هذه الحملة الشرسة على ديننا الحنيف، فعلى الجمعيات والجماعات التوعية وإقامة المحاضرات والندوات، وعلى الإعلاميين إيصال صوت المسلمين وعدم ترك الساحة الإعلامية لمثل هؤلاء، وعلى المدارس والجامعات تربية الطلاب وتوعيتهم وتفهميمهم أمور دينهم. وأكّد على ما بدأ به من ضرورة تفعيل التفتيش في المحاكم الشرعية  داعيا مفتي الجمهورية  الى تفعيل دوره في المحاسبة من خلال مجلس القضاء الشرعي الأعلى وداعيا أعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى أن يأخذ دوره في تحديث بعض الأحكام المبنية على العرف لا على نصوص قطعية وسنّ القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية للمسلمين .


وطالب القضاء والنيابات العامة بتعقب ومقاضاة من يُحقّر ديننا عبر الإعلان والإعلام.