رئيس جامعة طرابلس محاضراً في غرفة التجارة


"ندعو إلى تقنين إسلامي معاصر للأحوال الشخصية في لبنان وإلى إصلاح قضائي عاجل وشامل"


بدعوة من المنتدى الطلابي في جمعية الاتحاد الإسلامي ألقى رئيس جامعة طرابلس الاستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي محاضرة تفاعلية بعنوان :" لا تخلطوا أحوالنا بأحوالكم الشخصية " في مسرح غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس وذلك في إطار حوار شبابي مفتوح حول قضايا الاسرة والمجتمع .
 


وقد عرض ميقاتي للسياق التاريخي والدستوري لالتزام  الدولة اللبنانية في دستورها ضمان احترام أنظمة الاحوال الشخصية للبنانيين على اختلاف  مللهم مؤكدا أن التعددية إنجاز حضاري إسلامي لم يعرفه التاريخ قبل الدولة النبوية الشريفة في المدينة المنورة.

وحذّر من خطورة التحريض العشوائي وغير الموضوعي الذي تمارسه دوريا جهات مشبوهة ضد أنظمة الأحوال الشخصية في لبنان دون تمييز بين الطوائف والمذاهب المختلفة، ودون تفريق بين ما هو وحي إلهي  وما هو منتج كهنوتي  أو مذهبي أرضي ووضعي ، داعيا إلى  عدم الخلط بين الأوضاع التشريعية للطوائف المختلفة وإلى عدم الخلط على الصعيد الاسلامي بين الأوضاع التشريعية والممارسات القضائية  التي تحتاج إلى إصلاح شامل وتفعيل عاجل للتفتيش القضائي، منبها إلى ضرورة التوعية الفقهية والقانونية الصحيحة على صعيد الإعلام والتعليم مسلّطًا الضوء على برنامج الدراسات الذي يمكن حملة الإجازات الجامعية من مختلف التخصصات الالتحاق به كونه يعنى بدراسة الثروة التشريعية والفقهية الإسلامية وتعزيز الدراسات النقدية للمواثيق الدولية واحتراف الإرشاد الأسري وأصول المحاكمات في قضايا الأسرة  والتربية الجنسية وعلم الاجتماع الأُسَري من منظور حضاري إسلامي  . 

وأكد  ميقاتي على أهمية الإسراع في  إصدار  تقنين حديث للأحوال الشخصية للمسلمين في لبنان يراعي التوازن بين ثوابت الوحي الإلهي ومرونة الفقه الاسلامي الصالح والمصلح لكل زمان ومكان ، داعيا الى الإفادة من الجهد التشريعي المميز المتمثل بمشروع التقنين الموحد للأحوال  الشخصية في إطار جامعة الدول العربية.



ولفت ميقاتي إلى خطورة استيراد التشريعات الأسرية  الغربية التي ثبت فشلها الذريع في بلاد منشئها وثبت غشها وعدم صلاحيتها مؤكدا أن الإصرار على  استنساخ التجارب الفاشلة إنما هو اغتيال للأسرة المسلمة والمسيحية على السواء وانتحار اجتماعي محتم تقوده دوائر غربية مشبوهة تعمد الى إعلاء إرادتها التدميرية الشاذة على إرادة وإيمان كثير من شعوب الدول العربية والاسلامية كما تقوم بممارسة إرهابها التشريعي الأسري في إطار مصطلحات مفخخة وفي مقدمتها المساواة والجندر والضغط على الحكومات لرفع تحفظاتها المحقة على الاتفاقيات الدولية التي تلبس الحق بالباطل

وختم اللقاء الحواري  مع الطلاب الجامعيين والطالبات الجامعيات والذي استغرق ثلاث ساعات بعرض توثيقات ومواد إعلامية وإعلانية تتعمد تضليل الرأي العام والتدليس عليه في مجال العنف الأُسَري .