كلمة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علي أحمد مدكور

كلمة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علي أحمد مدكور إلى الطلاب في افتتاح

العام الدراسي الجديد ك (1433هـ /2012م)

            بسم الله الرحمن الرحيم

            الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، وسيد الخلق أجمعين، ورحمة الله للعالمين ، وصاحب الخلق العظيم ، سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

"ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ".

"ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ".

أبناءونا الطلبة ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وتهانينا لكم ببداية العام الدراسي الجديد ..

            ونرجو أن تكون مقاصدكم تحقيق غايات العلم ، والعدل ، والحرية ، والوحدة ، والإحسان في العمل . فالعلم فريضة في الإسلام ، وفطرة الله في الإنسان ، والعلم الموصول بالله يمهد الطريق للعدل ، والعدل هو تحقيق منهج الله في واقع الحياة. فالعدل يحكم زمام العلم ، ويوجه غاياته لخير الناس أجمعين  .

            والحرية فطرة في الطبيعة الإنسانية ، تسوء أخلاق الإنسان ويسوء عمله إذا كبحت حريته أو حوصرت ، فالحرية قرينة التوحيد ، والاستبداد قرين الشرك .

            إن قوة الأمة في وحدتها وتماسكها ، فالتفرق والخلاف يؤديان إلى التنازع والفشل، وهبوط الهمة ، فالاحتلال ، والاستعمار ، وكل ما تaرون وتسمعون من حولكم .

            أما الإحسان في العمل فذو شقين : شق الإتقان ، وشق الإحسان ، فالإتقان أن تعمل وتنتج بعلم وهمة وذكاء ومهارة ، فالأمة التي لا تتقن عملها يغتالها الضعف النفسي والروحي والبدني ، وكل ألوان الفقر .

            وأما شق الإحسان ، فهو أن توجه غايات العمل المتقن لله ، ولخير الناس ، فخير الناس، أنفعهم للناس ، فالإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، وكل ما سبق يقودنا إلى أهمية المعرفة ، والحكمة .

فالمعرفة هي رأسُمال الحاضر ، وأمل المستقبل ، وعلمه الشامل ، لكن المعرفة دون حكمة تؤدي إلى الحروب والخراب والدمار كما تسمعون وتشاهدون من حولكم !

         أما الحكمة فهي التبصر في عواقب الأمور ، وتوجيه غايات العلم والمعرفة لخير البشرية جمعاء ، إنها – إذن – أصفى رحيق يقطره عقل الإنسان ، لذلك قال الله فيها : " يؤتي الحكمة من يشاء ، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً " .

أتمنى لكن عاماً طيباً مباركاً إن شاء الله .

"ربنا آتيا من لدنك رحمة ، وهيْ لنا من أمرنا رشداً ".

" ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمةً ، إنك أنت الوهاب" .

                                                                                                صدق الله العظيم

   والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته