أخبار الجامعة

رئيس جامعة طرابلس لبنان مشاركا في أعمال معهد الأسرة الدولي في استانبول

13 January 2020

الإنسانية اليوم مخطوفة تشريعيًا من ثلة من أعداء القيم وعلينا تحريرها

تقدم الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي رئيس جامعة طرابلس لبنان بمبادرة فكرية تشريعية دولية تتعلق بوضع حد عاجل للانهيار التشريعي الذي يشهده العالم بصورة عامة والعالم الاسلامي بصورة خاصة في مجال الأسرة .

وكان ميقاتي قد شارك في أعمال الاجتماع الثالث للهيئة الاستشارية العليا في الاتحاد العالمي للمنظمات الأهلية في العالم الاسلامي الذي انعقد في العاصمة التركية استانبول بمشاركة نخبة من خبراء الأسرة في العالم الاسلامي.

وأكد ميقاتي على ضرورة الحفاظ على المناعة التشريعية في وجه العولمة التشريعية التي تجتاح التشريعات الأسرية حيث يجري إجبار البرلمانات على تقنين ما يفضي الى الفوضى الجنسية وتدمير الأسرة وجندرة المجتمع وتكريس الشذوذ والإجهاض وتغيير الجنس تحت عناوين اختيار الهوية الجندرية.

واستغرب ميقاتي كيف تمنح مواثيق الأمم المتحدة المرء حق اختيار جنسه وحرية التحول الجنسي في حين يجري حرمان المرء من اختيارالتشريع الرباني الذي يؤمن به و إكراه كل الحكومات والشعوب بمنظومة حلال وحرام جديدة ينتجها ثلة من أعداء القيم على المستوى الدولي للقضاء على الأسرة والسكان في العالم.

وأشار ميقاتي إلى مراحل التدرج في الانهيار التشريعي بدءًا من التشجيع على التوقيع على الاتفاقيات الدولية مع التحفظات ثم مصادقتها ثم تصديقها مرورا بالضغط باتجاه إكراه الدول على رفع التحفظات تحت وطأة الضغوط الإعلامية ومنظمات غير حكومية وصولًا إلى تكريس منع الدول من حقها بالتحفظات على النحو الحاصل في خطة التنمية المستدامة ٢٠٢٠-٢٠٣٠ الصادرة عن الأمم المتحدة .

وحذر ميقاتي من آثار الاتفاقيات الدولية في مجال الأسرة في المجالات التشريعية والقضائية والتربوية والإعلامية والاجتماعية عبر سلسلة متكاملة من الإكراهات وصولًا إلى استنفار كل أجهزة الدولة لضمان تنفيذ جندرة الأسرة والدولة والمجتمع بعنوان تنموي أو حقوقي ملتبس.

ودعا ميقاتي الدول التي تحفظت على بعض مواد الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة والطفل وخاصة في العالم الاسلامي إلى ضرورة التمسك بالتحفظات رغم التشكيك بمدى جدواها وإلى التعامل مع الاتفاقيات تحت سقف الدستورية الضامنة لأنظمة الأحوال الشخصية
مقترحًا تحضير اتفاقيات دولية موازية وبديلة تتعلق بالأسرة مع الإشارة إلى أن الإسلام والمسيحية واليهودية لا تقبل LGBT وعلينا البناء على الموقف المشترك من هذا الانهيار الأخلاقي في الأمم المتحدة ومنتجاتها التشريعية.

وختم ميقاتي باقتراح مبادرة تنحو باتجاه تغيير المعادلة الدولية وإعادة التوازن التشريعي من خلال التقدم بتصور استراتيجي عاجل للتعامل مع المواثيق الدولية في مجال الأسرة وتصحيح المسار التشريعي بحيث يتم رفعه باسم الاتحاد العالمي للمنظمات الأهلية في العالم الاسلامي إلى الرئاسة التركية تمهيدًا لطرحه في القمة الثانية للحوار الرئاسي 2020الذي أسست له قمة كوالالمبور الأخيرة نظرًا لحرص القمة على استعادة النهضة الاسلامية وخاصة في مجال حقوق الانسان وصولًا إلى تبني ذلك على مستوى الأمم المتحدة احتراما للتعددية ولحق الشعوب في تقرير مصيرها الثقافي والاجتماعي .